مولي محمد صالح المازندراني

15

شرح أصول الكافي

* الأصل : 4 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أوَّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ، ثمَّ اُمّتي ، ثمَّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي ) . * الشرح : قوله : ( ثمّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي ) هذا خبر وفي الحقيقة أمر بمتابعتهما ، والتمسك بهما لئلا يضلوا ، وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده ، عن أبي سعيد الخدريّ ، ومسلم في صحيحه بإسناده إلى زيد بن أرقم عنه ( صلى الله عليه وآله ) مثله ذكرناه في كتاب الحجّة . * الأصل : 5 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدُّجى ، فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره فإنَّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ) . * الشرح : ( إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ) الإضافة الأولى لاميّة والثانية الظرفيّة ، والدجى بالضم الظلمة وإطلاقها على الشبهة والبدعة من باب الاستعارة ، كإطلاق للمنار والمصباح وهما محلّ النور والضوء ، يعني العلم على ما في القرآن من الآيات التي أعظمها الأئمّة عليهم السلام ( فليجل جال . . اه ) قد مرّ تفسيره قُبيل ذلك . * الأصل : 6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي جميلة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( كان في وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه : اعلموا أنَّ القرآن هدى النّهار ونور اللّيل المظلم على ما كان من جهد وفاته ) . * الشرح : قوله : ( إنّ القرآن هدى النهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقة ) كان تامة والجهد المشقة والفاقة الفقر والحاجة ، والظاهر أن على متعلق بهدى ونور ، وبمعنى في للظرفيّة كما في قوله تعالى ( ودخل المدينة على حين غفلة ) يعني أن القرآن هدى للمؤمنين في النهار ونور لهم في الليل المظلم في حال شدّة ومشقة من التباس الفتن وتوارد الشبهات ، إذ يهديهم إلى الحق وسلوك سبيله ، وفي حال الفقر والفاقة إذ يحملهم على الصبر لجزيل الأجر ، أو يدفعها عنهم بالخاصيّة أو